يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
3
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
ابن أبي هلال عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّلَاثِ سَاعَاتٍ وَالصَّوَابُ عِنْدَهُمْ قَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ( عَبْدِ اللَّهِ ) الصُّنَابِحِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَهَذَا خَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصُّنَابِحِيُّ لَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ( إِذَا خَالَفَهُ غَيْرُهُ ) ( وَقَدْ صَحَّفَ فَجَعَلَ كُنْيَتَهُ اسْمَهُ وَكَذَلِكَ فَعَلَ كُلُّ مَنْ قَالَ فِيهِ عَبْدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ الْحَرْثِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ فَهَذَا صَحَّفَ أَيْضًا فَجَعَلَ اسْمَهُ كُنْيَتَهُ وَكُلُّ هَذَا خَطَأٌ وَتَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ فِيهِ فِي رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعِ وَمَنْ رَوَاهُ كَرِوَايَتِهِمَا عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِمْ فِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ) وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ يَرْوِي عَنْهُ الْمَدَنِيُّونَ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ وَأَصَحُّ مِنْ هَذَا عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ سُئِلَ عن أحاديث الصناحبي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُرْسَلَةٌ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ